أحمد ابراهيم الهواري

41

من تاريخ الطب الإسلامي

مأخوذا عن مؤلفات اليونان وكتبهم فإن قسطا منه مأخوذا ولا شك عن مصادر إيرانية وهندية وسريانية . ومن أراد التفصيل فليراجع الفهرست ( طبعة مصر صفحة 340 وما بعدها ) وفيه أسماء المترجمين الذين ترجموا إلى العربية من اللغات المختلفة ومنهم ابن المقفع وكثير من آل نوبخت الذين نقلوا إلى العربية كثيرا من الكتب الفارسية . ويجدر بنا أن نشير في هذا المقام إلى أن كثيرا من هذه الكتب التي عرّبت عن الفارسية الساسانية ، كان أصلها يونانيا ترجمت إلى الفارسية في عهد الساسانيين ثم قام بتعريبها الإيرانيون أنفسهم ؛ ومن هذه الكتب كتب في المنطق « 1 » والطب ترجمها ابن المقفع إلى العربية ، وكتاب في الطب أيضا اثيانوسيوس « 2 » ( Thecdseaus ? ) الطبيب الخاص اسابور الثاني عرّب من الفارسية . وقد كان للإيرانيين أثر واضح في الطب بصفة خاصة عن طريق مدرسة جنديسابور . فبرغم أن أساس التعليم لطبى في تلك المدرسة ، كان الطب اليوناني ، إلا أنه قد اصطبغ بصبغة إيرانية بالتدريج ، وكان للقريحة الإيرانية أثر كبير ونفوذ عظيم في منهج التعليم بها . وقد ترجمت كتب أخرى من اللغات الهندية والقبطية إلى العربية ، ذكر ابن النديم كثيرا من أسمائها وأسماء الذين قاموا بتعريبها .

--> ( 1 ) - توجد نسخة نادرة من كتاب المنطق لابن المقفع في مكتبة الإمام الرضا بمشهد ( خراسان ) ويرجح أن تكون نسخة فريدة وقد نسخت عنها في المدة الأخيرة بضع نسخ بإجازة المكتبة المذكورة . ( 2 ) - واسمه في الكتب العربية تباذوق . المصدر : الرسالة ص ص 587 - 589 .